اخبار اليمن

الكشف عن تقديم الرئيس علي صالح هدية ثمينة للرئيس علي ناصر محمد لاول مرة

صنعاء - طارق احمد - الأحد 4 فبراير 2024 02:00 صباحاً - كلمتك/خاص:

كتب السفير محمد السنيدي مقالا بعنوان:الرئيس علي ناصر 
الرئيس علي ناصر محمد وشذرات من الذاكرة

وينشر كلمتك المقال على عدة اجزاء:

السفير محمد السندي
(1)

كلنا يعرف الرئيس علي ناصر محمد لكنني واحد من القليل الذي عرفه عن قرب قبل توليه المسؤوليات الجسام واهمها  وزيرا للاداة المحلية فوزيرا للدفاع فرئيسا للحكومة ثم رئيسا لمجلس الرئاسة  والى جانب مسؤلياته ادار وبكفاءة عالية  عدة وزارات أهمها التربية والتعليم و المالية وفي ظروف عصيبة اقتصادية وسياسية وحروب مع شمال اليمن وسلطنة عمان وتوترات مع دول الجوار  وعلاقات سيئة مع دول الغرب . كان لابد من التغيير . انتخب من قبل الحزب امينا عاما ورئيسا للجمهورية ورئيس الوزراء يومها لم يحضر الأمين العام ورئيس الجمهورية عبدالفتاح اسماعيل الاجتماع وأتذكر انه بعد انتخابه دخل مكتبي الاخ المناضل عضو المكتب السياسي عبدالعزيز عبدالولي ومعه الاخ الوزير محمد سعيد عبدالله محسن ومن خلال مكالمة الاخ عبدالعزيز  عرفت انه يتحدث مع الاخ عبدالفتاح يبلغه بانه تقرر ان يحل محله الرئيس علي ناصر وللامانه لقد كان عبدالعزيز واضحا في مكالمته فمن خلال الحوار ابلغه ان القرار اتخذ وتقرر سفره الى موسكو وقال له بما معنى ان الشعب يريد رئيسا ينزل للناس.  المهم سافر الاخ عبدالفتاح معزز مكرم و بدء الرييس علي ناصر مهامه كعادته بنشاط وفعالية منقطع النظير وعلى الرغم من المهام الكبيرة الذي يريد تحقيقها  الا انه كان باسنمرار يفكر بالجديد ففي ذات يوم ونحن في القاعة الرئاسية الكبرى وبعد ان فرغنا من مراسم تقديم أوراق اعتماد عدد من السفراء  بدء يريد تحقيق شيء مما كان يفكر فيه في ان يجعل من القاعة معرضا وتحفة جميلة يعرض فيها كل ما يتلقى من هدايا وتحف مهما غلا ثمنها او بخس 
ربما لن يصدقني احد إذا قلت انني منذ ان عملت تحت قيادته وأكاد أكون ملازما له لم أراه يوما يحمل نقودا كانت الأخت نجاة المصري سكرتيرته تستلم راتبه وتسلمه لاسرته  التي كانت تسكن في شقة في آلعمارة المواجهة لمبنى مجلس الوزراء و أية توجيهات مالية للغير كانت تتابع من قبل سكرتيره الشخصي  الاخ عبدالله معطي وهنا سنلاحظ ان مكتبه كان يجتمع فيه كل ابناء اليمن حتى حراسته الشخصية كانت متنوعة و من ميزة الرئيس  كانت الذاكرة القوية والقدرة على المتابعة و الصبر والاستماع لاراء من يخالفه  باهتمام اكثر من المحسوبين عليه ولهذا السبب كنت على ثقة انه مادام وقد نوى على إقامة هذا المعرض فلن يثنيه احد عنه فكان علينا ان نشرع بالعمل وبسرعة لتنفيذ مشروعه فقمنا بوضع المخطط بمساعدة احد المهندس بازرعة يعمل في وزارة الإشعال  واختيار النجارين المهرة وكان الرئيس مهتما في معرفة كل التفاصيل واتخاذ الاحتياطات الأمنية التي تمنع من تسول له نفسه سرقة هذه الهدايا الثمينة ، فقمنا بفرز كل الهدايا وأحجامها وأنواعها ووضعتا دليل يوضح بالاسم المهدي و اللقب ونوع الهدية وتاريخ الإهداء والزيارة وهكذا وبعد التأكد من استكمال المعرض كان سرورنا كبيرا عندما شاهدنا  انه أعطى جمالا ورونقا يتماشى شكلا وموضوعا مع ألوان القاعة وستايرها و صالوناتها وباستكمال القاعة كان علينا ان نبدئ في احضار التحف والنياشين والميداليات والهدايا الثمينة الذهبية والقضية والبرونزية والرمزية ..
لقد مر العام الاول لتوليه الرئاسة مليئا بالنشاط على مستوى الداخل حيث أولى اهتماما بالغا  بتحسين العلاقة الثنائية مع الدول الغربية وخصوصا مع فرنسا وكندا وبدء شخصيا يتابع اتفاقيات التنقيب عن النفط ويوفر لها التسهيلات اللازمة كما كان يتابع مشروع استكمال فندق عدن وتعميق الميناء ومشروع احواض السفن وكان يولي لمدينتي عدن اهتمامه داعما لخطة المحافظة لمشروع عدن الكبرى برئاسة المحافظ المرحوم محمود العرايس فقامت المحافظة بالتعاون مع اليابان بإنشاء المرحلة الأولى من مجاري عدن الكبرى ومشروع محطة كابوتا للكهرباء كما تم التوسع في شبكة المياه وفي تجميل وتشجير العاصمة مما  دفع   بالبعض من المسوليين الى انتقاده والبدء بشن حملة ضده .
كانت طموحات الرييس علي ناصر كبيرة ولقد شهدت البلاد بداية نهضة واستقرار وتنمية الكل كان يلمسها .
كل هذه المشاغل والهموم الكبيرة لم تمنعه من متابعة مشروع معرض الهدايا الذي قام به على مسؤلياته الشخصية  والذي كان مثار اهتمام الكثير من المسوليين حيث كان البعض يشكك فيه والآخر في داخله يتمنى ان لا يتحقق لكن امالهم خابت فكان الرئيس علي ناصر بحتفظ بكل تلك الهدايا في غرفه خاصة في السكن الخاص الذي كان يشرف على خدمته الاخ محسن الضالعي  فقمنا  بخطوة مهمة نقلها الى معرض الهدايا في قاعة القصرالرئيسية  .
كان مشروع معرض الهدايا واحد من اهتمامه . كانت علاقتي به وعلاقاته مع كل من يعمل  معه تحضى  بالاحترام ولانه كان اكثرنا حماسا في حب العمل كنا جميعا نسابق الزمن حتى نكون عند  حسن ثقته بنا ولذلك كل من يعمل تحت قيادته كان حريصا على تنفيد واجباته وبذلك يمكن القول اننا استكملنا  معرض الهدايا الثمينة في وقت قياسي ولقد قام المهندس بازرعة بدوره على احسن ما يرام فقمنا بوضع كل قطعة في مكانها المناسب   أمام كل قطعة اسم ولقب المهدي والمناسبة وتاريخها فظهر المعرض والقاعة بأبهى الحلل ولجمالها استفزني سؤال كان يراودني قفلت للاخ الرييس الا تخاف ان تسرق هذه الهدايا الثمينة انها ملككم ! ابتسم ابو جمال وقال لا انا تحصلت عليها بحكم منصبي وانا بهذه الخطوة اريد ان ارسي   تقليدا يساعد الآخرين على الاقتداء به فقلت له صعب لقد لمست من البعض عدم الرغبة في تسليم هداياهم بل ان هناك من قال ضاحكا سأسلم ساعة سيكو بدلا من الساعة الذهب وأضفت انا قائلا ان بعض الدول تحدد قيمة الهدية التي يمكن الاحتفاظ بها وما زاد  تسلم للدولة .
الرئيس علي ناصر كان يريد العملية طوعية و مع ذلك علمت انها اثيرت في اجتماع المكتب السياسي وتيقنت  بعد ذلك بعد ان بدأت استلم بعض الهدايا ولكن الثمينة لم يصل منها  الا القليل وانذكر ان الكثير ممن تتاح له فرصة زيارة قصر الرئاسة من السفراء كانوا بتحدثون في المناسبات التي يقيمونها عن الفكرة الرائعة المقصود بها من وراء  معرض الهدايا و من الأمور التي شدتني اكثر  هو ذلك الحوار والموقف الإنساني الذي دار  امامي بين الريئس وابنه الأكبر جمال بعد زيارته لصنعاء و الانطباعات التي خرج بها من الزيارة وفي نهاية الحوار ساله عن الهدية التي تلقاها فقال له مبتسما " ساعة رولكس ذهب " فال له ممكن أشوفها فال طبعا و احضرها وهي في صندوقها الجميل  ساعة ذهب  غاية في الجمال باهضة الثمن نظر الأب الى ابنه جمال ثم نظر الي وسألني هل لايزال معنا ساعات " سيكو " من حق الهدايا أجبت مستغربا نعم فاحضرت واحدة ، فقال الرئيس لابنه أليس هذه اجمل من الساعة الذهب يا جمال ، ابتسم الابن مستسلما وسلمني الساعة الذهب الرولكس وقال ضعها في المعرض واكتب عليها هدية من الريس علي عبدالله صالح الى جمال علي ناصر محمد ، ولقد لاحظت خلال زيارات الرييس علي عبدالله صالح اهتمامه بالمعرض و في اخر زيارة للرئيس حيدر العطاس الى صنعاء قبل الوحدة بمناسبة احتفالات سبتمبر استقبلنا في قصر الرئاسة الواقع في شارع الستين وعند مدخل القاعة استنسخ الرييس صالح معرضا للهدايا مشابها لمعرض الرئيس* 
( 2 )
كنت  في  رئاسة  الوزراء  .. عندما   تقلد  الرئيس علي  ناصر  منصبه  رئيسا  للحكومه فاتفق مع وزير الخارجية الجديد محمد صالح عولقي على رد اعتباري وعودتي الى الخارجية وكنت على وشك السفر مع السفير احمد علي مسعد لافتتاح .سفارة بلادنا لدى ايطاليا  لولا تاجيل الموضوع لحين انتهاء مؤتمر الدبلوماسيين  الذي الغيت بعد حادث طائرة الدبلوماسين  ، لقد عرفت الرئيس علي ناصر عن  قرب طوال  فترة حكمه ،  يتمتع  بشخصيه  قياديه  نادره  في   يمننا  الزاخر  بالمصالح .النميمه .. و الفتن . ! 
الرئيس علي  ناصر كان  ولأ يزال  قائدا  فدا .. تحمل  عدة  مناصب ..
لم  يكن يوما مناطقيا  او  قرويا ..  طاقم  مكتبه  من  كل  ابناء  المحافظات  لأ يفرق  بين عدنيا  .. جنوبيا  او شماليا  .. من  عرفه  عن قرب  سيتفق معي  في  مقدمتهم  الدكتور  عمر  عبدالعزيز  ..  والسفراء  محمد  صالح القطيش  و حسين  طاهر  وكثيرون ..  حتى  عندما  راهن  البعض  على عدم  ولأء  من  كانوا  يعملون  في  مكتبه  كالأخوان علي  اسعد  مثنى  او احمد  عبد الرحمن  بشر وارادوها  فتنه ..  لم  يكثرت  لذلك !!
قاد  وزارة  الدفاع  بكفاءة  ومهنيه عاليه اسس  الكليات  والمعاهد العسكريه ارسل  افواجا  من كل ابناء المحافظات  للتأهيل  العالي  في  مقدمتهم  المناضل  الكبير  علي عنتر  الذي كان له  اكبر  سندا  في  مسيرة عطاءه ..
كلف الفقيد  المؤرخ  سلطان  ناجي  .. وعدد  من  القاده  العسكرين  في مقدمتهم  اخي  السفير   احمد  صالح  حاجب  .. اصدار  كتاب  " تاريخ   اليمن  العسكري "  ..أنشاء  اول  متحف عسكري  في عدن  مستفيد ا  من المبنى التاريخي  لمدرستي الابتدائية في  كريتر  ..
كانت  اولويات  اهتماماته  التعليم  .. تابع  باهتمام  شئون  الطلأب و التعليم الأساسي .. عمل  على أ نشاء رياض  الأطفال .. كان  يرى ان  تقدم  البلأد  لن  يتحقق الأ بمحو  امية  الكبار  فوضع  برنامجا  صارما ..و انشأْء  هيئه عليا  خاصه  لذلك  رعاها   شخصيا  وبمساعدة  الدكتور سعيد  النوبان والأستاد  حسن  السلأمي  واساتذه  محترمون  ..   
اشرف شخصيا  على  افتتاح  كلية  التربيه  والتعليم  .. كان  يتابع  شخصيا  المتفوقين  من  خريجي  الثانويه  العامه  لألحاقهم  في  الكليه.. اسس  كليه الطب و الأقتصاد  والحقوق و عمل  من  قصر سلطان   لحج  في الحوطه  كليه   للزراعه  واصبحت   جامعة عدن التي  تأسست  في  عهده   تحضى بالأحترام  والمكانه  المرموقه  .. 
قام  بزيارات  ميدانيه  مستمره   لكل  محافظات اليمن  .. كلف  المهندسين بانشاء  متحف  الثوره  في  ردفان  وقام  بمتابعة  استكماله  و افتتاحه ..
نمنا في العراء وفوق  سقوف  منازل المواطنيين .. خصوصا  في المهره  وسقطرى ..
كانت اولويات  مهامه  التعليم  والصحه  و شق  الطرقات  وبناء المدارس
و المستوصفات  الطبيه  وبالأمكانيات  المتواضعه  .. كان  يستمع  ببالغ  الأهتمام   للكفاءات  الوطنيه   كالأطباء  امين ناشر و عبدالله  عبدالولي  وفائز الحشيشي  وحسين  الكاف  ومحمد  الحريبي  وكثيرون   ..
كان  يتألم  و هو  يرى قصر  سلطان لحج  في كريتر   يهتري  .. اعطى توجياته  لترميمه  .. افتتح  في  قسمه  الرئيسي   مركز  الأثار  والتراث  والموروت  الشعبي  .. كلف   عدد  من  الأساتذه  و الباحثين  الأشراف عليه..  كان   للأستاد  المؤرخ  عبدالله  محيرز  النشاط  الأكبر حيث  وفر له  كل  امكانيات  الأبداع  و التأليف  وألأجهزه  لأصدار الكتب  في  مجال  التاريخ  والتراث  والأثار ..
وفي مجال الموسيقى  والفنون  انشاء  معهد الموسيقى والفنون  الشعبيه  وفر كل  الأمكانيات لفرقة  الأنشاد  والفلكلور  الشعبي  الذي داع  صيتهما
في اليمن وكل المنطقه العربيه  ..
عمل  على تفريغ  الأديب والشاعر محمد سعيد   جراده 
( 3 )
كانت اولى قرارات الرئيس علي ناصر محمد بعد توليه الحكم رئيسا ..  انتزاع  فتيل الفتنه و التوتر بين الشمال  و الجنوب .. كان  يرى ان الشطرين لن يشهدا استقرارا الأ باللقاءات المباشرة وتحسين العلأقات  من خلأل  قيام لجان تنسيق وتعاون في المجالأت المختلفه التي تهم شعبي الشطرين ..  كان يرى ان الوحده  الحقيقيه  تأتي  بالتدريج .. اساسها  بناء  مؤسسات  مشتركه متينه .. اذابة   الفوارق  .. دولة نظام وقانون  !!
كان  هناك  من  يختلف معه في ذلك .. وهناك  من  حذر تعرض  حياته  للخطر!!
كان واضحا انه مصمما على تطبيع  العلأقات  بين  الشطرين .. وقف الأقتتال  .. اتخد القرار  .. و تحمل مسئولية ما سيحدث ..  !!
كنت مع وفد المقدمه برئاسة القائد احمد سالم عبيد ممثلأ للرئيس .. كانت هذه زيارتي الأولى  للعاصمه صنعاء .. وصلنا بالطائره الخاصه الأنتنوف
و ما ان حطت مطار صنعاء حتى  غادرنا  رئيس  الوفد  مع  نظيره الأستاد عبدالله الدفعي .. بقينا نحن في انتظار من سيقلنا  للحاق به .. 
لكن لأ سيارات حضرت و لأ مرافقين  رحبوا بنا .. فتحت  صالة التشريفات
واغلقت  في وجهنا  دون  تعليق  .. بقينا منذ  وصولنا ظهرأ وكل  منا  يحدث الأخر عن  وجبة  الغداء  .. السلته  و البنت  مع  عسلها  .. والتي  ليس  لنا عهد  بها .. فما منينا  النفس   بتناوله   ولأول مره .. وما   سيلحق به من قات  ضلأع  البلدي  ..  سمعنا عنه ولم يتحقق  .. وان تحقق  لأحقا  فليس كما تمنيناه !! 
طلبنا من قائد الطائره  ابلأغ  القياده في عدن اننا شبه محتجزون  .. قضى   الرد  بالأنتظار ..  حوالي الساعة التاسعه  مساء  جاءنا  قليلأ من الفرج  فالغداء والعشاء كان " دليفري "عبارة عن  بسكويت  الولد  .. عصائر ..
و مياه  معدنيه  من حق الوالد الحاج هائل  سعيد  كثر الله خيره ...
تمام  الساعه  العاشره  نقلونا  وتحت  حمايه  مسلحه  الى فندق المخاء في شارع  التحرير  .. حاولنا الأتصال  برئيس الوفد  او بعدن  دون جدوى  !! قبل  ان ننام  اتصل  فينا  ألأخ  احمد سالم عبيد  مطمئنا  قائلأ .. نامو اليوم وغدا  سنلتقي  للحديث عن  برنامج  الزيارة  ..
نمنا  وقمنا  مبكرين  ..  كلنا  نشاط  لعمل  شيء ما  سيسجله  التاريخ  .. تناولنا  فطارا سريعا  .. حاولنا  الخروج  .. شخصيا كنت  اريد ان ازور ابن عمتي محمود  امان  كان مديرا  للطيران الكويتي  ومكتبه عباره عن خطوات  في  الجانب المقابل  للفندق .. اخدوا مني كافة المعلوما ت لكن  التوجيهات  كانت أن نبقى   حبيسي  الفندق .. عرفت لأحقا انهم حققوا مع   قريبي !!
تمام الساعه العاشره  صباحا .. سمعنا  ضجيجا .. توسلأت .. طلبات رجاء..
اختلسنا النظر من خلف  القضبان  الزجاجي لفندق المخاء لنرى رجلأ  نحيلأ   في يده مطرقه يهشم وبعنف  انوار و زجاج السيارات الواقفه  امام الفندق  واصحابها لأ حول لهم ولأ قوه !!
بعض من اعضاء الوفد .. الأمنيين منهم .. طالبوا بتدخل الشرطه.. قال لنا احد عاملي الفندق  اسكتوا هذا قائدهم ..محمد خميس .. وزير الأمن السياسي  .. كان مشهدا كله اكشن لم نألفه  حقا !! هذا الرجل  خلف سميرا  عرفته في الخارجيه غاية في الأدب والأخلأق العاليه.. سبحان الله !!
في موكب اشبه بالجنائزي  او الأختطاف الرسمي  اخدونا  للقاء  رئيس وفدنا .. الذي حاول ان يهدىء من غضبنا .. وما لأقيناه من معامله غير لائقة 
وللتاريخ ايضا اشير ان الرئيس علي عبدالله صالح اكد انه مهتم بالزياره وبنجاحها وانه هو الأخر  يواجه محاولأت من قبل البعض لأفشالها
يومها التقيت بعدد من الأخوان التي ربطتني بهم علأقات اخويه طيبه في مقدمتهم الأستاد القدير فضل عبدالخالق والأستاد شرف الصائدي .. …
ملحوظة :- الزيارة الأولى للريس علي ناصر تمت في ٣ ديسمبر ١٩٨١ الى صنعاء وحجة وتعز وعدنا الى عدن برا  ومعنا على ما اذكر الرئيس علي عبدالله صالح وانتهت في ١٢ ديسمبر ١٩٨١
( 4 )
شتلأت  حضرموت .. ونخيل  الأمارات !!  
رحم  الله الشيخ  زايد بن سلطان .. بحكمته  وايمانه حقق لبلأده الكثير
ففي عام 1971  نجح  مع اخوانه  حكام  دول الأمارات  العربيه في  تحقيق  الوحده  الفيدراليه السلميه  .. ولم يكتفي قادة  البلأد  فيما  وهبهم  الله  من  ثروة  بل سعو الى  تحقيق  التنميه  في مجالأت  عديده  فا صبح  القاصي  والداني  يعرف ما  تحقق  وما  يتحقق  من  نجاحات  يفتخر بها  جميع العرب .. 
زمان كان  الشيخ  زايد  صادقا  عندما  نصح   قادة  الجنوب  ألتي  سبقت استقلألهم  وقادة  الشمال  التي  سبقتنا  جميعا  بالأستفادة  من  تجربتهم .. لكن  لأ الشمال  عمل  بالنصيحه  ولأ الجنوب  استفاد منها  !! 
في عام  1984  وبدون  مكابرة  اراد  الشيخ  زايد  الأستفاده من  تجربة الجنوب  في  مجال  زراعة النخيل  ..  فما  ان  تذوق  ثمور  وادي  حضرموت   حتى ابلغ  الرئيس  علي  ناصر محمد رغبته   في  التوسع  في  زراعة   النخيل  في  دولة  الأمارات   ..  وما  ان غادر  الجنوب حتى  استجاب ابو جمال  لطلبه  فشمر  مزارعي  حضرموت  الأذرع  وعملوا  على    تجميع  افضل  الشتلات المخصبة  نسيجيا  فاختيار احلى  وانقى   الأصناف   بعناية  فائقه .. حيت  تم نقلها  بعد تقسيمها  على  مجموعات  من  الشتلأت  .. لكل  صنف .. ارسلت  على  متن  عدد  من  الطائرات  الخاصه  باشراف  عدد  من  مزارعي  حضرموت  وكان كلف  بالأشراف على متابعتها  و نقلها  نيابة  عن  الرئيس  علي ناصر الأخ  مأمون  صبري  مدير عام  الشئون  الأداريه  في  الرئاسه  .. كميه  لأ بأس   بها   استطاع  ابناء حضرموت  توفيرها   لبلأد  زايد  الخير  الذي  اشرف شخصيا  على متابعتها  وعلى تقوية علاقاته بالشيح زايد الذي كان يطمع قبل التفكير بميناء جبل علي الى استثمار وتنمية ميناء عدن الذي احبطه جناح الحزب المتشدد الموالي للاتحاد السوفيتي فبعد  26  عاما  تخلفت  عدن وازدهرت موانئ الامارات ومالم  تحققه  الدول  الكبرى حققته دولة الأماربمساحتها الصغيرة التي تبلغ تقريبا ال  85  الف كيلو متر مربع لتتصدر دول  العالم  بموسوعة غينيس   ب 42  مليون  نخله ..  ولتوقع جامعة  ألأمارات  عددا  من  الأتفاقيات و مذكرات  تفاهم  تتعلق   بنقل  التكنولوجيا  في  مجال زراعة  انسجة  النخيل  و في تعزيز التعاون  في  مجال البحت  العلمي  والتطوير التقني  وتقديم المساعده الفنيه  لأنشاء  مختبر لزراعة الأنسجه ..  هذه  هي  الأمارات  وشعبها  بلد  بحكمة  قياداته وسواعد  ابناءه   حول الصحراء الى  كل شيء  جميل  مكسي    بالنخيل  . 
فماذا عن  جنوبنا  خصوصا  ويمننا  عموما الذي يبلغ   مساحته اكثر من نصف مليون كيلو متر مربع .. وماذا  حل  بنخيلنا  وثمورنا  الطيبه .. كلها تسير نحو التناقص  حيت تتضارب  الأحصائيات  فهناك  من يقول  ان عدد اشجار  نخيل حضرموت وتهامه والجوف ولحج و كل اليمن لأ يزيد عن 10 مليون  نخله  وهناك  من يشكك  حتى في هذا الرقم  ..  لكن  ما يبعث على الغصه في القلب  ما نسمعه  ونقرأه ..  يقول تقرير لوكالة الأنباء الأنسانيه  ( ايرين ) التابعه للأمم المتحده  عن خالد صالح 55 عاما من مديرية دوعن  ان  محصول  التمور تعرض  لتلف  شديد  بسبب  حشرة  ( الدوباس )  في الأعوام   2005 و2006 و2007 ..  و ما هو اخطر  ما صرح   به  صالح  احمد  رئيس  جمعية  وادي  جوزه  الزراعيه  وهي  منظمه  غير  حكوميه بمديرية دوعن  قائلأ  انه   ما ان عادت الأفه  الى الظهور في  قريته   حتى  ابلغ  مركز  البحوت  الزراعيه   في  المكلأ  الذي صدم   بردهم  وقولهم ( انهم لأ يملكون المال ولا  المبيد و انهم  لن  يتمكنوا  من البدء  بالرش حتى  يتوفر التمويل

Advertisements

قد تقرأ أيضا